شركات عالمية تتنافس للفوز بكعكة صادرات النفط الأمريكي

12/02/2019 10:09:27 Commodities

- Investing.com عندما أعلنت شركة خطوط الأنابيب " إنتربرايز برودكتس بارتنرز" في عام 2008، عن مشروعها الجديد "تكساس أوفشور بورت سيستم" المعروف بإسم "توبس" الذي بلغت تكلفته 1.8 مليار دولار، وصلت أسعار النفط إلى أعلى 100 دولار للبرميل الواحد.

والآن، أعلنت الشركة عن مشروع جديد، وهو المحطة البحرية "سي بورت آويل ترمينال" أو مشروع "سبوت" بساحل تكساس، والذي يهدف إلى تزويد الناقلات العملاقة بالنفط الأمريكي من أجل تصديره للخارج، حيث تقدمت "إنتربرايز" بطلب للحصول على التصاريح الفيدرالية لبدء مشروع "سبوت".

هذا المشروع الجديد يعكس التغيرات الكبيرة التي شهدتها الولايات المتحدة على مدار العقد الماضي، إذ تحولت من أكبر مستورد نفطي على مستوى العالم إلى مورد رئيسي، ومن المتوقع أن تصبح مصدرًا صافيًا للطاقة خلال العام القام، بفضل استمرار نمو إنتاج البلاد من النفط والغاز.

وفي الوقت الحالي، تستعد الشركات الأمريكية لزيادة مبيعات النفط الخام في الخارج بقوة، والعمل على توسيع الموانئ والقنوات المائية، وتأسيس محطات تحميل بحرية في خليج المكسيك لجذب الناقلات الضخمة.

وقد جاء هذا الاندفاع نحو التصدير، بعد ثلاث سنوات من موافقة المشرعين على تصدير النفط الخام الأمريكي، وارتفاع الصادرات إلى أربعة أمثال ما كانت عليه، حيث بلغت 2.4 مليون برميل يوميًا، مع توقع استمرار ارتفاعها.

وبالطبع، ستكون مشاريع البنية التحتية الساحلية أمر ضروري لمواصلة هذا النمو، فالقدرة التصديرية اليومية لواشنطن تصل لـ 8 ملايين برميل من النفط الخام عبر ساحل خليج المكسيك، وبحسب شركة الاستشارات التي تتخذ من هيوستن مقرًا لها "ليبو أويل أسوسيتس"، يوجد 8 مشاريع قيد التطوير من شأنها زيادة القدرة التصديرية إلى أكثر من 12 مليون برميل يوميًا.

أصبحت الشركات الأمريكية تتسابق لتأمين الموافقات على مشاريعها، وذلك بسبب المخاوف من الطاقة التصديرية المفرطة، ويرى "توم رامزي"الرئيس التنفيذي لشركة "جوبيتر إنرجي"، أن ثلاثة مشاريع فقط ستحصل على الموافقة، معربًا عن أمله أن يكون مشروعه واحدًا منها.

كما اشتعلت المنافسة بين المطورين، فقد طلبت شركة تابعة لـ "ترافيجورا" السويسرية موافقة الجهات التنظيمية على بناء محطة عائمة لشحن ناقلات النفط ذات الحجم الكبير تبعد بحوالي 24 كيلو مترًا عن شاطئ كوربوس كريستي.

ولكن هيئة الموانئ من الجهات التنظيمية الفيدرالية طلبت عدم الموافقة على طلب "ترافيجور"، واستندت في طلبها إلى قضية جنائية عمرها 12 عامًا أدينت فيها الشركة، بالإضافة إلى تورطها في قضية فساد كبيرة في البرازيل.

وتقدم مستثمرون آخرون بطلب لإنشاء منشأة بحرية منافسة على سواحل تكساس تحت اسم "تكساس كولت"، في نفس اليوم الذي تقدمت فيه شركة "إنتربرايز" بأوراقها لبدء مشروع "سبوت".